بقلم المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
—
الزحمة في أمريكا مش بس صداع.. دي نزيف اقتصادي!
في مدن زي لوس أنجلوس، نيويورك، شيكاغو، وواشنطن، أصبح الازدحام مش مجرد تعطيل حركة مرور، ده بقى استنزاف صريح للوقت، والطاقة، والمال.
الإحصائيات الحديثة بتقول إن كل سائق أمريكي بيقضي حوالي 97 ساعة سنويًا محبوس وسط الزحام. وكل ساعة منهم مش ببلاش.
التكلفة؟ 1200 دولار للفرد سنويًا!
وده يشمل:
بنزين إضافي بيضيع في الانتظار
صيانة نتيجة التوقف والانطلاق
ساعات شغل مهدرة
وإرهاق عصبي بيزود الأمراض النفسية والجسدية.
لما نضرب الرقم ده في المتوسط العام للسائقين في الولايات المتحدة — ما يقرب من 200 مليون سائق — بنتكلم عن خسارة سنوية بتعدي 240 مليار دولار!
يعني أمريكا، اللي بنشوفها “متقدمة”، بتنزف ربع تريليون دولار سنويًا.. بس عشان مافيش حل جذري لمشكلة الزحام.
—
مصر.. من شوارع مكسره لطرق بتفتح أبواب التنمية!
في المقابل، مصر خدت الطريق الصح حرفيًا ومجازيًا.
في 2014، كانت في المرتبة 118 عالميًا في جودة الطرق.
إنما في 2022؟ مصر وصلت للمرتبة 28!
ده مش مجرد ترتيب، ده اعتراف دولي بتغيير الواقع.
الدولة اشتغلت على:
إنشاء أكثر من 7000 كيلومتر طرق جديدة
تنفيذ 21 محور على النيل لربط الشرق بالغرب
تطوير شامل للطرق القديمة وتوسيعها
تنفيذ الدوائر الإقليمية والكباري العلوية لتقليل التقاطعات
النتيجة؟
الرحلة من مدينة للتانية بقت نص الوقت
البنزين قل، والتكلفة قلت
الحوادث قلت، والأرواح بتتأنقذ
عجلة الاستثمار بتجري، والسياحة بترجع
والشباب لقى فرصة شغل في كل حجر واتحط في الطريق
—
أنا وقلمي وقهوتي…
بقعد كل يوم، على فنجان قهوة بنكهة وطن، وقلم بينزف حب للوطن، أكتب.
أكتب عن بلد بتشوف التحدي فرصة، والزحمة قضية ليها حل.
عن مصر، اللي قررت تسابق الزمن، وتبني للأجيال طريق مش بس بيوصل للمكان.. لكن كمان بيفتح أمل.
وعن أمريكا، اللي رغم التكنولوجيا والتمويل، لسه واقفة في إشارة مرور!
—
الخاتمة:
في عالم بيقيس التقدم بعدد الأبراج، إحنا قررنا نقيسه بعدد الطرق اللي بتخدم الإنسان.
الطريق مش بس أسفلت، الطريق قرار..
قرار قيادة شايفة بكرة، وشعب يستحق يوصل لبكره بسرعة وأمان.
ومهما كان اللي “تحت” شكله أكبر،
اللي “فوق” هو اللي اختار ينهض، يسبق، ويكمل.
بقلم المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل